وهكذا في نسخة القَسْطَلَّانِي بدون البسملة لفظ السورة، وفي نسخة الحافظين بزيادتهما، قال الحافظ: سقطت السورة والبسملة لغير أبي ذر. انتهى.
قال العيني: وهي مكية وقال ابن عباس فيها اختلاف في سبع عشرة آية فذكرها وقال مقاتل نزلت {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ} [العنكبوت:1 - 2] في مُهَجِّع بن عبد الله مولى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أول قتيل من المسلمين يوم بدر رماه ابن الحضرمي بسهم فقتله، وهو أول من يُدعى إلى الجنة من شهداء أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وقال السخاوي نزلت بعد {الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ} [الروم:1 - 2] وقبل سورة المطففين.
قوله: قال مجاهد: وكانوا مستبصرين ضلالة خلقة؛ أي: قوله تعالى: {فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (38) } قوله ضلالة جمع ضال قال الكرماني وفيه ما فيه والصواب ضلالة وكذا هو في عامة النسخ وفي التفسير مستبصرين يعني في الضلالة وعن قتادة: مستبصرين في ضلالتهم معجبين بها، وعن الفرَّاء عقلاء ذوي بصائر وعن الضحاك والكلبي ومقاتل حسبوا أنهم على الحق والهدى وهم على باطل. انتهى.
قال القسطلاني والمعنى أنهم كانو عند أهلهم مستبصرين وقال في الأنوار أي متمكنين من النظر والاستبصار ولكنهم لم يفعلوا وفي نسخة ضلالة بألف بين اللامين. انتهى.
قوله وقال غيره الحيوان والحي واحد كما في نسخة الحاشية، قال الحافظ: ثبت هذا لأبي ذر وحده، وللأصيلي: الحيوان والحياة واحد، وهو قول أبي عبيدة قال الحيوان والحياة واحد وزاد منه قولهم نهر الحيوان أي: نهر الحياة، وتقول: حييت حيا والحيوان والحياة اسمان منه، وللطبري من طريق بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى: {لَهِيَ الْحَيَوَانُ} قال: لا موت فيها. انتهى.
ج 5 ص 1058