فهرس الكتاب

الصفحة 2039 من 4610

قال الحافظ:"هذه الترجمة معقودة لبيان وقف المنقولات، والكُراع بضم الكاف وتخفيف الراء: اسم لجميع الخيل، فهو بعد الدواب من عطف الخاص على العام، والعُروض بضم المهملة، جمع عرْض بالسكون: وهو جميع ما عدا النقد من المال، والصامت ضد الناطق، والمراد به من النقد الذهب والفضة، ووجه أخذ ذلك من حديث الباب المشتمل على قصة فرس عمر؛ أنَّها دالة على صحة وقف المنقولات، فيلحق به ما في معناه من المنقولات إذا وجد الشرط، وهو تَحْبيس العين، فلا تُبَاع ولا تُوهَب بل يُنْتَفع بها، والانتفاع في كل شيء بحسبه". انتهى.

قال القَسْطَلَّانِي:"مطابقة الحديث للترجمة"

ج 4 ص 761

في قوله «حَمَل على فَرَس في سَبِيل الله» . قاله العيني: وفيه نظر؛ لأنَّه إنَّما تصدق به على الرَّجل من غير أن يقفه"إلى آخر ما ذكر، فارجع إليه لو شئت."

ويشكل ههنا وقف الصامت؛ إذ المراد منه النقدان، ولا يصدق عليه تعريف الوقف من تحبيس الأصل، وتصدق المنافع، وأجاب عنه الحافظ بأنَّه يمكن الانتفاع بالصامت بطريق الارتفاق بأن يُحبَس مثلًا منه ما يَجُوز لبسه للمرأة، فيصح بأن يحبس أصله، وينتفع به النساء باللبس عند الحاجة إليه. انتهى.

والأوجه عندي أنَّ الإمام البخاري ذكر أثر الزهري لهذا الإشكال، وأشار إليه، فإن من ذهب إلى صحة وقف الصامت، قال: يعطيه مضاربة، وينتفع بربحها، ولما كانت الدراهم والدنانير لا تتعيَّن بالتعين، فبدلها قائم مقامها، فتدبر.

ج 4 ص 762

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت