كتب الشيخ في (( اللامع ) )قوله (الحنوط من جميع المال) وكذا قوله (أجر القبر ... إلخ) أوردهما للدلالة على أن المراد بالكفن في قولهم: الكفن من جميع المال ليس هو الثوب الذي يكفَّن فيه فقط، بل المراد كل ما يفتقر إليه في تكفينه من أجرة الغسال والحافر وقيمة الأرض والحنوط وغير ذلك. انتهى.
وفي (( الهامش ) )قال العيني: ما ترجم به البخاري من أن الكفن من جميع المال هو قول الجمهور [1]
قال الحافظ: قوله (من جميع المال) أي: من رأس المال، وكأن المصنف راعى لفظ حديث مرفوع، ورد بهذا اللفظ أخرجه الطبراني في (( الأوسط ) )من حديث علي وإسناده ضعيف، وذكره ابن أبي حاتم في (( العلل ) )من حديث جابر، وحكى عن أبيه أنه منكر، قال ابن مندة قال بذلك جميع أهل العلم، إلا رواية شاذة عن خِلَاس بن عَمْرٍو، قال: الكفن من الثلث، وعن طاووس: أنه من الثلث إن كان قليلًا [2] . انتهى.
ج 3 ص 454
[1] عمدة القاري:8/ 59
[2] فتح الباري:3/ 141 والقول فيه عن ابن المنذر، وليس ابن مندة كما ورد، قال: قال ابن المنذر: قال بذلك أكثر أهل العلم ... وفي (الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر، 2/ 335) قوله: قال أكثر أهل العلم: يُخْرَجُ من جميع المال ... وفيه قولان شاذان: أحدهما قول خلاس بن عمرو: أن الكفن من الثلث، والآخر قول طاووس: أن الكفن من جميع المال، فإن كان المال قليلًا فمن الثلث.