غرض الترجمة يحتمل عندي وجوهًا:
1 -منها: أن يقال إنَّه رد على من قال: أقل الاعتكاف عشر كما حكاه ابن القاسم عن مالك.
2 -ومنها: ما اختلف فيه أهل الأصول أنَّ من نذر اعتكاف ليلة هل يدخل فيه النهار أيضًا أم لا؟.
3 -ومنها: _وهو الأوجه عندي_ أنَّ الغرض الإشارة إلى أنَّه هل يجوز الاعتكاف من غير صيام أم لا؟ لأنَّ الليل ليس ظرفًا للصوم، والمسألة خلافية؛ يجوز عند الشافعية والحنابلة، ولا يجوز عند الحنفية والمالكية، وسيأتي قريبًا بعد أبواب (باب من لم يرَ على المعتكف صومًا) وذكر فيه حديث الباب.
ولا يشكل عليه بالتكرار لما أشار إليه الحافظ بقوله: وترجمة هذا الباب مستلزمة للثانية لأنَّ الاعتكاف إذا ساغ ليلًا بغير نهار استلزم صحته بغير صيام من غير عكس. انتهى.
ج 3 ص 605