قال القَسْطَلَّانِي: الوَرِق _بفتح الواو وكسر الراء، وقد تسكن الراء، وقد تكسر الواو مع إسكان الراء_ فهي ثلاث لغات أي: الدراهم المضروبة، ونسيئة على وزن كريمة، ويجوز الإدغام فتكون على وزن برية، وحذف الهمزة وكسر النون كجلسة. انتهى.
قال الحافظ: البيع كله إمَّا بالنَّقد أو بالعَرض حَالًّاا أو مؤجلًا، فهي أربعة أقسام، فبيع النقد إمَّا بمثله وهو المراطلة، أو بنقد غيره وهو الصَّرف، وبيع العَرْض بنقد يسمى النقد ثمنًا والعَرْض عِوَضًا، وبيع العَرْض بالعَرْض يسمَّى مقايضة، والحلول في جميع ذلك جائز، وأمَّا التأجيل فإن كان النقد بالنقد مؤخرًا فلا يجوز، وإن كان العَرْض جاز، وإن كان العَرْض مؤخَّرًا فهو السَّلَم، وإن كانا مؤخَّرَين فهو بيع الدَّين بالدَّين، وليس بجائز إلَّا في الحوالة عند من يقول إنَّها بيع. انتهى.
وتقدم الكلام على أنواع البيوع في مبدأ كتاب البيوع.
قال العيني تبعًا للكَرْماني: إن قلت: كيف المطابقة والترجمة بيع الوَرِق بالذهب والحديث عكسه وهو بيع الذهب بالوَرِق؟ قلت: الباء تدخل على الثمن إذا كان العوضان غير النقدين الذين هما للثمنية أمَّا إذا كانا نقدين فلا تفاوت في أيهما دخلت فهما في المعنى سواء. انتهى.
ج 3 ص 634