فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 4610

قال بن المنير: أراد البخاري إباحة الحرث بدليل إباحة اقتناء الكلاب المنهي عن اتخاذها لأجل الحرث، فإذا رخص من أجل الحرث في الممنوع من اتخاذه كان أقل درجاته أن يكون مباحًا. انتهى من (( الفتح ) )

قلت: والأوجه عندي أنَّ مقصود المصنِّف بهذا الباب إثبات جواز اقتناء الكلب للحرث كما هو نص الترجمة، فإنَّ هذه المسألة مما ينبغي أن يقصد بالإفادة لا كما قالوا إنَّه أثبت به جواز الحرث، فتأمل.

ولا يشكل على هذا تكرار الترجمة بما سيأتي في كتاب الذبائح والصيد من (باب من اقتنى كلبًا ... إلخ) وذلك لأنَّه ذكره ههنا من حيث كونه من متعلقات الحرث، وهناك من حيث كونه من متعلقات الصيد، وله نظائر كثيرة في تراجم البخاري.

وفي (( القول الفصيح ) )المقصود بهذه الترجمة تأكيد فضل الزرع، وذلك لأنَّ في اقتناءه ضررًا عظيمًا بحيث ينقص من عمله كل يوم قيراطًا كما في الحديث، ومع ذلك أبيح اقتناؤه للحرث، فليس ذلك إلَّا لأنَّ الحرث فيه خير كثير، وكذا يفهم فضله من استعمال البقر للحرث كما سيأتي، مع أنَّ في استعمالها للحرث تعذيبًا لها، فاستعمالها في الحرث دليل على فضله. انتهى ملخصًا

ج 3 ص 671

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت