كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )لفظ التَّمَام مشير إلى أنَّ ذلك في الأمور الزَّائدة على نفس الصَّلاة من السُّنن والمُسْتَحَبَّات، وأمَّا أركان الصَّلاة وشرائطها فإنَّ إخلال الإمام بشيء منها يستلزم الإخلال بصلاة من خلفه، ولعلَّ المؤلِّف لا يقول إلَّا ما قالته الشَّافعيَّة من أنَّ فساد صلاة الإمام لا يستلزم فساد صلاة المُؤتَمِّين، وعلى هذا فالتَّمَام على عُمُومه، ولا يتقيَّد بما دون أركان الصَّلاة وشرائطها،
ج 2 ص 339
والله أعلم.
وفي (( هامشه ) )والمسألة خلافيَّة شهيرة، قال العيني: مذهب الشَّافعيَّة أنَّ صلاة الإمام إذ فسدت لا تفسد صلاة المقتدي، وعند الحنفيَّة تفسد صلاة المقتدي أيضًا، وبقول الشافعي قال مالك وأحمد. انتهى.
قلت: هذا هو المعروف على ألسنة المشايخ، والصَّحيح أنَّ ذلك مُتَّفَق عليه عِنْدَهم في مسألة الحَدَث فقط لا في غيرها، وفيه التَّفاصيل ثمَّ بسطها فارجع إليه لو شئت.
ج 2 ص 340