الإضافة فيه للمفعول أي من الثناء على السلطان بحضرته، بقرينة قوله (وإذا خرج) أي من عنده (قال غير ذلك) وقد تقدَّم معنى هذه الترجمة في أواخر كتاب الفتن (إذا قال عند قوم شيئًا ثم خرج فقال بخلافه) وهذه أخص من تلك.
ثم ذكر الحافظ تحت حديث «إنَّ شَرَّ النَّاسِ ذُو الوَجْهَين» وتعرض ابن بطال هنا لذكر ما يعارض ظاهره من قوله صَلى الله عَليه وسَلَّم للذي استأذن عليه «بِئْسَ أَخُو العَشِيْرَة» الحديث وتكلم على الجمع بينهما، وحاصله أنه حيث ذمَّه كان لقصد التعريف بحاله، وحيث تلقَّاه بالبِشْر كان لتأليفه أو لاتقاء شره. انتهى.
ج 6 ص 1556