فهرس الكتاب

الصفحة 3887 من 4610

(71)(باب الصَّبْر والأَذَى، وقول الله{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ}[الزمر:10])

كذا في النسخة الهندية، وفي نسخة العيني (الصبر على الأذى) وفي نسخة (( الفتح ) ) (الصبر في الأذى) قال الحافظ: أي: حبس النفس عن المجازاة على الأذى قولًا أو فعلًا، وقد يطلق على الحلم، قال بعض أهل العِلم: الصبر على الأذى جهاد النفس، وقد جبل الله الأنفس على التألم بما يفعل بها ويقال فيها، ولهذا شق على النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم نسبتهم له إلى الجور في القسمة، لكنه حلم عن القائل فصبر لما علم من جزيل ثواب الصابرين، وأنَّ الله تعالى يأجره بغير حساب، والصابر أعظم أجرًا من المنفق؛ لأنَّ حسنته مضاعفة إلى سبعمائة، والحسنة في الأصل بعشر أمثالها إلَّا من شاء الله أن يزيده، وقد تقدم في أوائل الإيمان حديث ابن مسعود «الصَّبْرُ نِصْفُ الإِيمَانِ» وقد ورد في فضل الصبر على الأذى حديث ليس على شرط البخاري، وهو ما أخرجه ابن ماجة بسند حسن عن ابن عمر رفعه «المُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ خير مِنَ الَّذِي لاَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَلاَ يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ» وأخرجه التِّرمذي مِنْ حَدِيث صَحَابي لم يُسَمْ. انتهى.

ج 6 ص 1372

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت