فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 4610

(باب فضل ليلة القدر وقول الله تعالى.{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}الآية[القدر:1])

قال الحافظ: مناسبة الآية بالترجمة من جهة أنَّ نزول القرآن في زمانه بعينه يقتضي فضل ذلك الزمان، واختلف في المراد بالقَدْر الذي أضيفت إليه الليلة، فقيل: المراد به التعظيم كقوله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام:91] ، وقيل: القَدْر هنا التضييق كقوله تعالى: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق:7] ومعنى التضييق فيها: إخفائها عن العِلم بتعيينها، أو لأنَّ الأرض تضيق فيها عن الملائكة، وقيل: القَدْر ههنا بمعنى: القَدَر _بفتح الدال_ الذي هو مؤاخي القضاء، والمعنى: أنَّه يُقدّر فيها أحكام تلك السَّنَة لقوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان:4] [1]

فتح الباري:4/ 255

.انتهى مختصرًا من (( الفتح ) )

وذكر في (( الأوجز ) )في مبدأ ليلة القَدْر سبعة أبحاث لطيفة:

منها: اختلافهم في وجه التسمية بليلة القَدْر، وقد تقدم عن (( الفتح ) ).

ومنها: اختصاص هذه الليلة بهذه الأُمَّة عند الجمهور.

ومنها: اختلافهم في سبب هذه العطية الجليلة.

ومنها: اختلافهم في تعيين هذه الليلة على أقوال كثيرة تبلغ إلى قريب من خمسين قولًا، ومختار أئمة الفقه والسلوك في تعيينها.

ومنها: اختلافهم هل يحصل الثواب المرتب عليها لمن أحياها ولم يظهر له شيء، وغير ذلك فارجع إليه.

ج 3 ص 602

[1] فتح الباري:4/ 255

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت