فهرس الكتاب

الصفحة 2400 من 4610

قوله: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ ... } [الأحزاب:40] إلخ ليست هذه الآية في نسخة (( الفتح ) )قال القَسْطَلَّانِي: ثبتت هذه الآية ههنا في رواية أبي الوقت. انتهى.

قوله عز وجل: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ... } [ (الفتح) 29] إلخ قال الحافظ:"كأنه يشير إلى أنَّ هذين الاسمين أشهر أسمائه، وأشهرهما محمد صلى الله عليه وسلم، وقد تكرَّر في القرآن، وأمَّا أحمد؛ فذكر فيه حكاية عن قول عيسى عليه السلام، فأمَّا محمَّد؛ فمن باب التفعيل للمبالغة، وأمَّا أحمد؛ فمن باب التفضيل، وقيل: سمي أحمد؛ لأنَّه علم منقول من صفة، وهي أفعل التفضيل، ومعناه: أحمد الحامدين، وسبب ذلك أثبت في الصحيح أنَّه يفتح عليه في المقام المحمود بمحامد لم يفتح بها على أحد قبله، وقيل: الأنبياء حمادون وهو أحمدهم؛ أي: أكثرهم حمدًا، أو أعظمهم في صفة الحمد، وأمَّا محمد فمنقول من صفة الحمد أيضًا، وهو بمعنى محمود، وفيه معنى المبالغة، وقد أخرج المصنِّف في (( التاريخ الصغير ) )من طريق علي بن زيد، قال: كان أبو طالب يقول:"

~وشَقَّ لهُ مِن اسْمِهِ لِيُجِلَّه فذُو العَرْشِ مَحْمُودٌ وهَذا مُحَمَّد

والمحمد الذي حمد مرة بعد مرة كالممدح، أو الذي تكاملت فيه الخصال المحمودة، قال عياض: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحمد قبل أن يكون محمدًا كما وقع في الوجود لأنَّ تسميته أحمد، وقعت في الكتب السالفة، وتسميته محمدًا وقعت في القرآن العظيم، وذلك أنَّه حمد ربه قبل أن يحمده الناس، وكذلك في الآخرة يحمد ربه، فيشفعه، فيحمده الناس، وقد خص بسورة الحمد، وبلواء الحمد، وبالمقام المحمود، وشرع له الحمد بعد الأكل، وبعد الشرب، وبعد الدعاء، وبعد القدوم من السفر، وسميت أُمَّته الحمادين، فجمعت له معاني الحمد، وأنواعه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا كثيرًا. انتهى.

ج 4 ص 866

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت