فهرس الكتاب

الصفحة 2401 من 4610

3532 - قوله «لي خمسة أسماء» قال القَسْطَلَّانِي: فإن قيل: إنَّ المقرر في عِلم المعاني أنَّ تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر، وقد وردت الروايات بأكثر من ذلك حتى قال ابن العربي: إنَّ له صلى الله عليه وسلم ألف اسم، أجيب: بأنَّه لم يرد الحصر فيها، فالظاهر أنَّه أراد أنَّ لي خمسة أسماء اختص بها أو خمسة أسماء مشهورة عند الأمم السابقة. انتهى.

قال الحافظ: وقال عياض: حمى الله هذه الأسماء أن يُسَمَّى بها أحد قبله، وإنَّما تَسَمَّى بعض العرب محمدًا قرب ميلاده لما سمعوا من الكهان والأحبار أنَّ نبيًا سيبعث في ذلك الزمان يسمى محمدًا، فَرَجَوا أن يكونوا هم، فسَمَّوا أبناءهم بذلك، قال: وهم ستة لا سابع لهم، كذا قال.

وقال السهيلي في (( الروض ) )لا يُعْرف في العرب من يسمى محمدًا قبل النبي صلى الله عليه وسلم إلَّا ثلاثة: محمد بن سُفْيان بن مُجَاشِع، ومحمد بن أُحَيْحَة، ومحمد بن حُمْرَان بن ربيعة.

قال الحافظ: وهو حصر مردود، وقد جمعت أسماء من تسمى بذلك في جزء مفرد، فبلغوا نحو العشرين، لكن مع تكرر في بعضهم، ووهم في بعض، فيتلخص منهم خمسة عشر نفسًا.

وقال الحافظ أيضًا بعد ذكر حديث الباب:"قال ابن دحية في تصنيف له مفرد في (( الأسماء النبوية ) )قال بعضهم: أسماء النبي صلى الله عليه وسلم عدد أسماء الله الحسنى تسعة وتسعون اسمًا، قال: ولو بحث عنها باحث لبلغت ثلاث مائة اسم، وذكر في تصنيفه"

ج 4 ص 866

المذكور أماكنها من القرآن والأخبار، وضبط ألفاظها، وشرح معانيها، وغالب الأسماء التي ذكرها وصف بها النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرد الكثير منها على سبيل التسمية مثل عَدِّهِ اللَّبِنَة _بفتح اللام وكسر الموحدة ثم النون_ في أسمائه للحديث المذكور في الباب بعده في القصر الذي من ذهب وفضة إلَّا موضع لبنة، قال: فكنت أنا اللبنة، ونقل ابن العربي في (( شرح الترمذي ) )عن بعض الصوفية: أنَّ لله ألف اسم ولرسوله ألف اسم.

ج 4 ص 867

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت