قال ابن المنير: فائدة: قوله (ولم يناول بنفسه) التنبيه على أن ذلك مما يغتفر، وأن قوله في الباب قبله الصدقة باليمين لا يلزم منه المنع من إعطائها بيد الغير، وإن كانت المباشرة أولى. انتهى من (( الفتح ) )
وقال العيني: قال صاحب (( التلويح ) )كأن البخاري أراد بهذه معارضة ما رواه ابن أبي شيبة عن عباس بن عبد الرحمن المدني قال «خصلتان لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يليهما إلى أحد من أهله: كان يناول المسكين بيده، ويضع الطَّهور لنفسه» وفي (( الترغيب ) )للجوزي بسند صالح عن ابن عباس «كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يَكِل طَهُوره ولا صدقته التي يتصدق بها إلى أحد، يكون هو الذي يتولاهما بنفسه» [1] . انتهى.
قال العيني: الذي يظهر من كلامه أن المتصدق بنفسه والمأمور بالصدقة عنه كلاهما في الأجر سواء على ما يشير إليه
ج 3 ص 487
ما ذكره في الباب إلى آخر ما قال.
ج 3 ص 488
[1] عمدة القاري:8/ 290