قال الحافظ: قال الزَّين ابن المنير: لم يقيد المصنِّف الترجمة بقوله «خشية الصدقة» لاختلاف نظر العلماء في المراد بذلك. انتهى.
وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) )مذهب الشافعي: أنَّ الصدقة على الثلاثة [1] ولا عبرة
ج 3 ص 491
للملاك، وقال أبو حنيفة: العبرة للملاك، فمعنى الحديث عند الشافعي: أنَّه لا يجمع المتصدق بين المتفرق حتى يبلغ المجموع قَدْر النصاب، ويأخذ منه الزكاة، ولا يفرق بين مجتمع حتى تتكرر الوظيفة كما أن يكون ثمانون شاة مجتمعة يأخذ منه شاة واحدة ولا ينصف منها حتى يأخذ من كل أربعين شاة، وعند الحنفية: أنَّه إذا كان لشخصين غنم لكل واحد منهما دون النصاب، والمجموع من نصيبهما نصابًا فلا يجمع المصدق حتى يأخذ منه الصدقة، بل يتركها، ولا يفرق المصدق بين مجتمع يعني: إذا كان لشخص واحد مثلًا ثمانين شاة أربعين في موضع وأربعين في موضع آخر، فلا يعتبرهما نصابين، ولا يأخذ منهما شاتين، بل يأخذ شاة واحدة لأنَّ المِلْك واحد. انتهى.
قلت: ومسألة الخلطة خلافية شهيرة بسطت في (( الأوجز ) )ومختصرًا في (( هامش اللامع ) )وكذا بسط في (( هامش فيض الباري ) )الكلام على هذا الباب، وعلى الباب الآتي أشد البسط، فارجع إليه لو شئت.
ج 3 ص 492
[1] هامش من الأصل: كذا في الأصل والظاهر بدله الخلطاء