فهرس الكتاب

الصفحة 2310 من 4610

قدم المصنِّف ذكر الملائكة على الأنبياء لا لكونها أفضل عنده، بل لتقدمهم في الخَلق، وسبق ذكرهم في القرآن في عدة آيات وقع في حديث جابر الطويل عند مسلم في صفة الحج: «اِبْدَؤُوا بِمَا بَدَأَ اَللَّهُ بِهِ» ، ولأنَّهم وسائط بين الله والرسل في تبليغ الوحي والشرائع، فناسب أن يقدم الكلام فيهم على الأنبياء، ولا يلزم من ذلك أن يكونوا أفضل من الأنبياء، وقد ذكرت مسألة تفضيل الملائكة في كتاب التوحيد عند شرح حديث «ذكرته في ملأ خير منه» . انتهى من (( الفتح ) )

وكتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )تحت الباب: وجملة الروايات الموردة فيه تدل على وجود الملك وثبوته وهو المراد. انتهى.

وبسط في (( هامشه» الكلام على الملائكة لفظًا ومعنى، والاختلاف في حقيقتهم، وكذا في وجودهم فارجع إليه.

قال الحافظ: ومن أدلة كثرتهم ما يأتي في حديث الإسراء: أنَّ البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون، ثم ذكر المصنِّف في الباب أحاديث تزيد على ثلاثين حديثًا، وهو من نوادر ما وقع في هذا الكتاب؛ أعني: كثرة ما فيه من الأحاديث، فإنَّ عادة

ج 4 ص 829

المصنِّف غالبًا يفصل الأحاديث بالتراجم، ولم يصنع ذلك ههنا. انتهى.

قلت: وسيأتي الكلام من تلك الأحاديث على حديث ابن مسعود «ويجمع أحدكم في بطن أُمِّه أربعين يومًا» في أول كتاب القدر إن شاء الله تعالى.

ج 4 ص 830

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت