قال ابن التين: وقد أشار البخاري بالترجمة إلى الجمع بين حديثي أبي أمامة والحديث الماضي في فضل الزرع والغرس، وذلك بأحد أمرين، إمَّا أن يحمل ما ورد من الذم على عاقبة ذلك، ومحله ما إذا اشتغل به فضيع بسببه ما أُمر بحفظه، وإمَّا أن يحمل على ما إذا لم يضيع إلَّا أنَّه جاوز الحد فيه، والذي يظهر أنَّ كلام أبي أمامة محمول على من يتعاطى ذلك بنفسه، أمَّا من له عمال يعملون له وأدخل داره الآلة المذكورة لتحفظ لهم فليس مرادًا، ويمكن الحمل على عمومه، فإنَّ الذل شامل لكل من أدخل على نفسه ما يستلزم مطالبة آخر له، ولا سيما إذا كان المطالَب من الولاة. انتهى من (( الفتح ) )
وكتب الشيخ في (( اللامع ) )قوله «إلَّا أدخله الله الذل» كمن زارع أرضًا خراجية، أو يؤول حاله إلى ذل الدنيا والدِّين بانهماكه فيهما. انتهى.
وبسط الأقوال في معاني حديث أبي أمامة هذا مولانا الشيخ الحاج حفظ الرحمن رحمه الله في رسالته بلغة الأوردية (( إسلام كا اقتصادي نظام ) )فارجع إليه لو شئت.
ج 3 ص 671