هذا الباب عند العبد الفقير غير ما سبق من (باب المنيِّ وفركه وغسل ما يصيب من المرأة) فإنَّ المذكور في الباب السَّابق عند هذا العبد الفقير إلى رحمة ربه تعالى، حكم منيِّ المرأة كما سبق التَّنبيه عليه في الباب السَّابق، ومقصود هذا الباب حكم بيان رطوبة الفرج، كما يدلُّ عليه الحديث الوارد في هذا الباب، فإنَّه صريح في من جامع ولم يُنْزِل.
قال الموفَّق: في رطوبة الفرج احتمالان: النَّجس والطُّهر، إلى آخر ما بسطه.
وفي (( الدُّرِّ المختار ) )من فروع الحنفيَّة في آخر باب الاستنجاء: رطوبة الفرج طاهرة خلافًا لهما، وفيه أيضًا في باب الأنجاس، وفي (( المجتبى ) )يُولِج فنزع فأَنزل لم يَطْهر إلَّا بِغَسله لتلوثه بالنَّجس [1] . انتهى.
أي: برطوبة الفرج، قال ابن عابدين: أي الدَّاخل بدليل قوله: أولج، وأمَّا رطوبة الفرج الخارج فطاهرة اتِّفاقًا. انتهى.
وفي منهاج الإمام النَّووي: رطوبة الفرج ليست بنجسة في الأصح، قال ابن حجر في (( شرحه ) )وهي ماء أبيض متردِّد بين المذي والعرق يخرج من باطن الفرج الذي لا يجب غسله، بخلاف ما يخرج مما يجب غسله فإنَّه طاهر قطعًا، ومن وراء باطن الفرج، فإنَّه نجس قطعًا ككل خارج من الباطن كالماء الخارج مع الولد أو قبيله. انتهى.
ج 2 ص 236
[1] حاشية ابن عابدين:1/ 312