فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 4610

كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )يعني بذلك أنَّه لا بد من الغسل، ولا يكتفى بالمسح على النَّعلين، ثمَّ المراد بقوله: فيهما، إدخال الرِّجلين في النَّعلين بعد غسلهما رطبتين، أو غسلهما وهما في النَّعلين. انتهى.

وفي (( هامشه ) )غرض التَّرجمة ظاهر، وهو الرَّدُّ على ما ورد في بعض الرِّوايات من المسح على النَّعلين.

قال الحافظ: أشار البخاري بذلك إلى ما روى عن علي وغيره من الصَّحابة أنَّهم مسحوا على نعالهم في الوضوء، ثمَّ صلوا إلى أن قال: ليس في الحديث الذي ذكره البخاري تصريح بذلك إنَّما هو مأخوذ من قوله: يتوضَّأ فيها، لأنَّ الأصل في الوضوء هو الغسل، ولأنَّ قوله فيها يدلُّ على الغسل، ولو أريد المسح لقال عليها. انتهى.

ومناسبة ذكر هذا الباب ههنا عندي بوجهين:

الأوَّل: ظاهر وهو أنَّه لما كان في السَّابق ذكر غسل الأعقاب بالشِّدَّة والاهتمام عقَّبه بذكر غسل الرِّجلين في النَّعلين مخافة أن تبقى لمعة في أعلى الرِّجل عند شراك النَّعل حيث يغسل الرِّجلان في النَّعلين، هذا على الاحتمال الثَّاني في كلام الشَّيخ _ قُدِّس سرُّه _ من أن يغسلهما داخل النَّعلين ولا يخرجهما عند الغسل.

والوجه الثَّاني وهو دقيق: أنَّ المصنِّف نبَّه بذلك على أنَّ الرِّجلين كما يخرجان من النَّعلين عند الغسل مع كونهما مشغولين بالنَّعل، كذلك ينبغي أن يخرج ما في الفم عند المضمضة ولا يكون كون الفم مشغولًا بشيء من نحو التَّنبول وغيره عذرا لترك المضمضة، فتأمل فإنَّه لطيف.

قال الحافظ: وجه المناسبة أنَّ المصنِّف ذكر غسل الرِّجلين في النَّعلين ردًا على من قصر في سياق الحديث المذكور، فاقتصر على النَّعلين. انتهى ما في (( هامش اللَّامع ) ).

ج 2 ص 193

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت