كتب شيخ الهند في (( تراجمه ) )ما تعريبه: أورد في هذا الباب حديث ابن مسعود الذي ذكر فيه: أينا لم يظلم نفسه، فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ} [لقمان:13] ، ويظهر منه أنَّ الظُّلم العظيم هو الشِّرك، وأمَّا سائر المعاصي والذُّنوب فداخلة في مرتبة ما دون الظُّلم العظيم، فظهر بهذا الباب بنوع وضاحة تحقيقُ ما أراده المؤلِّف في التَّرجمتين السَّابقتين وهما (كفر دون كفر) و (المعاصي من أمر الجاهلية) وظهر أنَّ المعاصي داخلة في الشِّرك والكفر، لكن لا يُغْفَل عما قال المؤلِّف (لا يُكَفَّر صاحبها بارتكابها إلا بالشِّرك) ، ويجب التَّمسك به بقوة، وإلَّا فيلزم خلاف ما رامه المؤلِّف، ونظرًا إلى هذه الخطرات لم يفصح المؤلِّف، بل أشار إلى مدَّعاه في أبواب شتَّى بتغيير العنوان وتبديل البيان، والله أعلم.
ج 2 ص 124