قال القَسْطَلَّانِي:"أي: الإنفاق في الجهاد وغيره مما يقصد به وجه الله تعالى". انتهى.
قال الحافظ:"قال المهلب في هذا الحديث: إنَّ الجهاد أفضل الأعمال؛ لأنَّ المجاهد يُعْطَى أجر المصلي والصائم و المتصدق وإن لم يفعل ذلك؛ لأنَّ باب الرَّيَّان للصائمين، وقد ذكر هذا الحديث أنَّ المجاهد يدعى من تلك الأبواب كلها بإنفاق قليل المال في سبيل الله".
قال الحافظ: وما جرى فيه على ظاهر الحديث، يرده ما قدمته في الصيام من زيادة في الحديث لأحمد حيث قال فيه: «لكل أهل عمل باب يدعون بذلك العمل» ، وهذا يدل على أنَّ المراد بسبيل الله ما هو أعم من الجهاد وغيره من الأعمال الصالحة. انتهى.
وبسط العلامة السِّنْدي في الجمع بين الروايتين، فقال: المقصود تكريمه بالمناداة، وإلَّا فهو يدخل الجنة من ذلك الباب، ثم قال بعد ما بسط الكلام: الخلاف لا يخلو إمَّا أن يكون لسهو وقع من بعض الرواة، وهو الظاهر في مثل هذا، وإمَّا أن يكون لأنَّها واقعتان في مجلسين، فلعله صلى الله عليه وسلم أوحى إليه أولًا بالمناداة من باب واحد، وثانيًا بالمناداة من
ج 4 ص 770
تمام الأبواب، فأخبر في كل مجلس بما أوحى إليه. انتهى.
ج 4 ص 771