كذا في النسخ الهندية والقسطلاني، وفي نسخة الحافظين: سورة محمد صلى الله عليه وسلم مع البسملة أخيرًا.
قال القسطلاني: مدنية، وقيل: مكية، ثم قال بعد ذكر اختلاف النسخ: وتسمى السورة أيضًا سورة القتال. انتهى.
قال العيني: قال أبو العباس ذكر عن الحكم عن السدي: أنه قال هي مكية، ثم وجدنا عامة من بلغنا عنهم تفسير هذه السورة مجمعين على أنها مدنية، وقال الضحاك والسدي: مكية، وفي (( تفسير ) )ابن النقيب حكى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن قوله عز وجل {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ} [الحج:48] نزلت بعد حجة النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج من مكة شرفها الله تعالى. انتهى.
قال القسطلاني: قوله: أوزارها في قوله تعالى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد:4] أي آثامها أو آلاتها وأثقالها وهو من مجاز الحذف أي حتى تضع أمة الحرب و فرقة الحرب أوزارها، والمراد انقضاء الحرب بالكلية حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم، والمعنى حتى يضع أهل الحرب شركهم ومعاصيهم وهو غاية للضرب أو الشد أو للمن والفداء وللمجموع يعني أن هذه الأحكام جارية فيهم حتى لا يكون حرب مع المشركين بزوال شوكتهم، وقيل: بنزول عيسى وأسند الوضع إلى الحرب لأنه لو أسنده إلى أهله بأن كان يقول حتى تضع أمة الحرب جاز أن يضعوا الأسلحة ويتركوا الحرب وهي باقية كقول القائل:.
~خصومتي ما انفصلت ولكن تركتُها في هذه الأيام
انتهى.
قال الحافظ: قال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله {حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد:4] قال: حتى لا يكون شرك، قال: والحرب من كان يقاتله سماهم حربًا، قال ابن التين: لم يقل هذا أحد غير البخاري والمعروف بأن المراد بأوزارها السلاح وقيل حتى ينزل عيسى بن مريم انتهى.
قال الحافظ: وما نفاه قد علمه غيره، قال ابن قرقول: هذا التفسير يحتاج إلى تفسير وذلك لأن الحرب لا آثام لها فلعله كما قال الفراء آثام المها ثم حذف وأبقى المضاف إليه أو كما قال النحاس: حتى تضع أهل الآثام ولا يبقى
ج 5 ص 1083
مشرك انتهى.
ولفظ الفراء الهاء في أوزارها لأهل الحرب أي آثامهم، ويحتمل أن يعود على الحرب والمراد بأوزارها سلاحها انتهى، فجعل ما ادعى ابن التين أنه المشهور احتمالا. انتهى.
ج 5 ص 1084