فهرس الكتاب

الصفحة 3032 من 4610

(2) (باب قوله {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} الآية [الأحقاف:24] ) .

قال القسطلاني: سقط لغير أبي ذر

ج 5 ص 1082

باب قوله. انتهى.

قال الحافظ في شرح حديث الباب قوله: عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا هذا عارض ظاهر هذا إن الذين عذبوا بالريح غير الذين قالوا ذلك لما تقرر أن النكرة إذ أعيدت نكرة كانت غير الأول لكن ظاهر آية الباب على أن الذين عذبوا بالريح هم الذين قالوا هذا عارض ففي هذه السورة {وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ} [الأحقاف:21] الآيات وفيها {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الأحقاف:24] وقد أجاب الكرماني عن الإشكال بأن هذه القاعدة المذكورة إنما تطَّرِد إذا لم يكن في السياق قرينة تدل على أنها عين الأول، فإن كان هناك قرينة كما في قوله {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} [الزخرف:84] .

ثم قال ويحتمل أن عادا قومان قوم بالأحقاف وهم أصحاب العارض، وقوم غيرهم، قلت: ولا يخفى بُعده لكنه محتمل، فقد قال تعالى في سورة النجم {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى} [النجم:50] فإنه يُشعر بأن ثمَّ عادًا أخرى.

وقد أخرج قصة عاد الثانية أحمد ثم ذكرها الحافظ ثم قال: وأخرج الترمذي والنسائي وابن ماجه بعضه والظاهر أنه في قصة عاد الأخيرة لذكر مكة فيه، وإنما بنيت بعد إبراهيم حين أسكن هاجر وإسماعيل بواد غير ذي زرع فالذي ذكروا في سورة الأحقاف هم عاد الأخيرة ويلزم عليه إن المراد بقوله تعالى: {أَخَا عَادٍ} [الأحقاف:21] نبي آخر غير هود والله تعالى اعلم. انتهى.

قال القسطلاني وحديث أحمد ذكره ابن كثير بطوله في تفسيره وابن حجر مختصرًا.

ج 5 ص 1083

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت