قال الحافظ:"ترجم بلفظ الإعانة، وأورد الحديث بلفظ النصر، فأشار إلى ما ورد في بعض طرقه، ففي حديث جابر مرفوعًا: «أَعِنْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» الحديث أخرجه بن عدي وأبو نعيم في (( المستخرج ) )".
"قال ابن بطال: النصر عند العرب الإعانة، وتفسيره لنصر الظالم بمنعه من الظلم من تسمية الشيء بما يَؤُول إليه، وهو من وجيز البلاغة، وقال البيهقي: معناه: أنَّ الظالم مظلوم في نفسه، فيدخل فيه ردع المرء عن ظلمه لنفسه حسًا ومعنًى" [1] .
ثم قال الحافظ:"إنَّ أول من قال: انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا جُنْدُب بن العَنْبر، وأراد بذلك ظاهره، وهو ما اعتادوه من حَمِيَّة الجاهلية لا على ما فسره النبي صلى الله عليه وسلم". انتهى من (( الفتح ) )
قلت: وعلى هذا يمكن أن يقال: إنَّ غرض الترجمة الإشارة إلى تفسير هذه المقولة المعروفة في الجاهلية بما فسَّره صلى الله عليه وسلم والرد على ما عليه أهل الجاهلية.
ج 4 ص 698
[1] فتح الباري:5/ 98