فهرس الكتاب

الصفحة 3974 من 4610

قال العيني: أي: هذا باب في بيان كيفية الكتاب إلى أهل الكتاب، ثم قال تحت حديث الباب: مطابقة الترجمة في قوله «بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد عبد الله ... إلخ» فإنَّ فيه إعلامًا كيف يكتب إلى أهل الكتاب؟. انتهى.

وقال الحافظ: ذكر فيه طرفًا من حديث أبي سفيان في قصة هرقل، وهو واضح فيما ترجم له، قال ابن بطال: فيه جواز كتابة بسم الله الرحمن الرحيم إلى أهل الكتاب، وتقديم اسم الكاتب على المكتوب إليه، قال: وفيه حجة لمن أجاز مكاتبة أهل الكتاب بالسلام عند الحاجة. انتهى.

ثم تعقب عليه الحافظ وكذا القَسْطَلَّانِي إذ قال: لا يصح الاستدلال بذلك، ذلك لأنَّه لم يسلم، فليس هو ممن اتبع الهدى، فهو سلام مقيد. انتهى مختصرًا.

والأوجه عندي أنَّ الإمام البخاري أشار بهذه الترجمة

ج 6 ص 1399

إلى هذا بأن يكتب إليهم: السلام على من اتبع الهدى، لا بلفظه المعروف بلفظ الخطاب: السلام عليكم.

قال القاري في (( المرقاة ) )في شرح حديث هرقل: قال النووي: وفي هذا الكتاب جمل من القواعد وأنواع من الفوائد، منها قوله «سلام على من اتَّبَع الهدى» فيه دليل لمذهب الشافعي وجمهور أصحابه أنَّ الكافر لا يُبْدأ بالسلام، قال القاري: ما أظن فيه خلافًا. انتهى.

ج 6 ص 1400

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت