فهرس الكتاب

الصفحة 4286 من 4610

قال الحافظ: أي: قذفهن، والمراد الحرائر العفيفات، ولا يختص بالمزوجات، بل حكم البكر كذلك بالإجماع، ثم قال: وقد انعقد الإجماع على أنَّ حكم قذف المحصن من الرجال حكم قذف المحصنة من النساء، واختلف في حكم قذف الأرقاء كما سأذكره في الباب الذي بعده. انتهى.

ذكر المصنِّف ههنا مسألة حد القذف، قال ابن قدامة: القذف هو الرمي بالزنا، وهو محرم بإجماع الأُمَّة، والأصل في تحريمه الكتاب والسُّنة، أمَّا الكتاب فذكر الآية المذكورة في الترجمة وأما السُّنة فقَول النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلَّم «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» فذكر حديث الباب، وقال: متفق عليه، وقدر الحد ثمانون إذا كان القاذف حرًا للآية والإجماع، رَجلًا كان أو امرأة، ويشترط أن يكون بالغًا عاقلًا غير مكره. انتهى.

قال ابن رشد في (( البداية ) )اتفقوا على أنَّه ثمانون جلدة للقاذف الحر لقوله تعالى: {ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور:4] ، واختلفوا في العبد إلى آخر ما قال.

ج 6 ص 1484

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت