بسم الله الرحمن الرحيم
كذا في الهندية مع ذكر البسملة، وكذا في نسخة العيني، وسقطت عن نسخة (( الفتح ) )والقَسْطَلَّانِي، قال العلامة العيني: وهي مكية. انتهى.
(قوله {كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} [القارعة:4] كغوغاء الجراد ... إلخ) قال الحافظ: هو كلام الفراء، قال في قوله {كَالْفَرَاشِ} يريد كغوغاء الجراد إلى آخره، وقال أبو عبيدة: الفراش طير لا ذباب ولا بعوض، والمبثوث المتفرق، وحمل الفراش على حقيقته أولى، والعرب تشبه بالفراش كثيرًا كقول جرير:.
~إنَّ الفرزدقَ ما علمتُ وقَوْمَه مثلَ الفَرَاشِ غَشِينَ نَارَ الُمصْطَلي
وصفهم بالحرص والتهافت، وفي تشبيه الناس يوم البعث بالفراش مناسبات كثيرة بليغة كالطيش، والانتشار، والكثرة، والضعف، والذلة، والمجيء بغير رجوع، والقصد إلى الداعي والإسراع، وركوب بعضهم بعضًا، والتطاير إلى النار. انتهى.
وفي (( تفسير الجلالين ) ) ( {كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} [القارعة:4] ) كغوغاء الجراد المنتشر، وفي حاشية الجمل الغوغاء الجراد بعد أن ينبت شعره. انتهى. قاري.
وقال في (( القاموس ) )الغوغاء: الجراد بعد أنَّ ينبت جناحه أو إذا انسلخ من الألوان، وصار إلى الحمرة وشيء شبه البعوض ولا يعض لضعفه. انتهى. وقال في (( البحر ) )غوغاء الجراد صغيره الذي ينتشر في الأرض. انتهى.
قوله ( {كَالْعِهْنِ} [المعارج:9] كألوان العهن) وهو قول الفراء، قال: كالعهن؛ لأنَّ ألوانها مختلفة كالعهن وهو الصوف. انتهى من (( الفتح ) )
وفي (( هامش اللامع ) )قال الرازي في التفسير الكبير العهن الصوف ذو الألوان، وفي قراءة ابن مسعود كالصوف المنفوش، واعلم أن الله تعالى أخبر أنَّ الجبال مختلفة الألوان على ما قال {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ} [فاطر:27] ، ثم إنه سبحانه وتعالى يفرق أجزائها ويزيل التأليف والترتيب عنها، فيصير ذلك مشابها بالصوف الملون بالألوان المختلفة. انتهى.
ج 5 ص 1133