(1) (باب قوله {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف:54] ) .
قال الحافظ: ذكر فيه حديث علي مختصرًا، ولم يذكر مقصود الباب على عادته في التعمية، وقد تقدم شرحه مستوفى في صلاة الليل، وفيه ذكر الآية المذكورة، وقوله في آخره «ألا تصليان؟» زاد في نسخة الصغاني وذكر الحديث، والآية إلى قوله {أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} . انتهى.
وهكذا قال القَسْطَلَّانِي حيث قال كذا ساقه مختصرًا ولم يذكر المقصود منه جريًا على عادته في التعمية وتشحيذًا للأذهان فأشار بطرقه إلى بقيته، وهو قول علي فقلت يا رسول الله أنفسنا بيد الله.
ج 5 ص 1037
فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا فَانْصَرَفَ حِينَ قلنا ذَلِكَ: وَلَمْ يَرْجِعْ إِلي شَيْئًا، ثُمَّ سمعته وَهْوَ مولٍّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ وَهْوَ يَقُولُ: {وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا} [الكهف:54] وهذا يدل على أن المراد بالإنسان الجنس ففيه ردّ على من قال المراد بالإنسان هنا الكافر لكن في الآية مع قوله: ويجادل الذين كفروا بالباطل إشعار بالتخصيص لأن ذلك صفة ذم ولا يستحقه إلا من هو له أهل وهم الكفار، وهذا الحديث قد مر في التهجد من أواخر كتاب الصلاة. انتهى.
ج 5 ص 1038