# قوله «سُرَادِقُهَا: مِثْلُ السُّرَادِقِ» كتب الشيخ في (( اللامع ) )يعني بذلك أن إطلاق السُّرادق ههنا مجاز عن السور والجدار لجامع الإحاطة؛ لأن السُّرادق إذا حمل على حقيقته لم يمنع عن أن ينفذ الحر منه
وأيضًا فإن الروايات مصرحة بأن عرض أسوار الجحيم وسائر طبقاتها أكثر أن يعبر عنها بالسرادق ... انتهى.
قال الحافظ: هو قول أبي عبيدة لكنه تصرف فيه، قال أبو عبيدة في قوله {أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف:29] كسرادق الفسطاط، وهي الحجرة التي تطوف بالفسطاط، قال الشاعر:
سُرَادِق المَجْد عَلَيْكَ مَمْدُود
وروى الطبري من طريق ابن عباس بإسناد منقطع قال: سرادقها حائط من نار. انتهى.
قال الراغب: بيت مسردق مجعول على هيئة السرادق. انتهى من هامش (( اللامع ) ).
قوله «قِبَلًا وقُبُلًا وقَبَلًا استئنافًا» قال الحافظ: قال أبو عبيدة في قوله {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا} [الكهف:55] أي: أولا فإن فتحوا أولها فالمعنى استئنافًا، وغفل ابن التين فقال: لا أعرف للاستئناف هنا معنى، وإنما هو استقبالًا، وهو يعود على قَبلًا بفتح القاف. انتهى والمؤتنف قريب من المقبل، فلا معنى لادعاء تغييره. انتهى.
قلت: وقد تقدم الكلام عليه مبسوطًا في سورة الأنعام تحت قول البخاري قبلا جمع قبيل أي ضروب للعذاب. انتهى.
ج 5 ص 1038