118 -قوله: «بِشِبَعِ بَطْنِهِ» قال شيخ المشايخ في (( تراجمه ) )هذا يحتمل وجهين: أحدهما يُشْبِع بطنه، أي: يحصل ما يشبع بطنه من القوت، لأنَّه رضي الله تعالى عنه ما كان له مال يتجر به، ولا زرع يشتغل به ويأكل منه، فكان يلازم النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيتحصل قوته، وثانيهما: يشبع بطنه، أي: كان يلازمه ما يريده من المدَّة، ولا يقوم من مجلسه حتَّى يستوفي حظَّه منه، كقولهم: فلان يحدث شبع بطنه ويسافر شبع بطنه. انتهى.
وكتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )قوله: بشبع بطنه، أي: مقتنعًا به ومكتفيًا عن السَّعي في تحصيل الأموال لعدم أحد ممن يكون له حقٌّ عليه، وهذا بيان لشأنه وشأنهم، يبيِّن به سبب كثرة الرِّوايات له، وليس المقصود الازدراء بشأنهم
ج 2 ص 172
أو تحقيرهم حاشاه من ذلك. انتهى.
وفي (( هامشه ) )أنَّ أبا هريرة كان إذ ذاك مسكينًا من أصحاب الصِّفَّة، أسلمت أمَّه بعد إسلامه بزمان بدعوة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وتزوج في زمان مروان.
ج 2 ص 173