2246 - قوله «قال أبو البختري: سألت ابن عباس عن السَّلَم ... إلخ» قال ابن بطال: حديث ابن عباس هذا ليس من هذا الباب، وإنَّما هو من الباب الذي بعده المترجم بـ (باب السَّلَم في النخل) وهو غلط من الناسخ كذا في العيني.
زاد الحافظ: وغفل عما وقع في السياق من قول الراوي أنَّه سأل ابن عباس عن السَّلَم في النخل، وأجاب ابن المنير أنَّ الحكم مأخوذ بطريق المفهوم، وذلك أنَّ ابن عباس لما سئل عن السَّلَم مع من له نخل في ذلك النخل رأى أنَّ ذلك من قبيل بيع الثمار قبل بدو الصلاح، فإذا كان السَّلَم في النخل المعين لا يجوز، تعين جوازه في غير المعين للأمن فيه من غائلة الاعتماد على ذلك النخل بعينه، لئلا يدخل في (باب بيع الثمار قبل بدو الصلاح) ويحتمل أن يريد بالسَّلَم معناه اللغوي أي: السلف لما كانت الثمرة قبل بدو صلاحها، فكأنَّها موصوفة في الذمة. انتهى.
قلت: والظاهر عندي من صنيع الإمام البخاري أنَّه أجاز السَّلَم في النخل المعين بعد بدو صلاحه كما يدل عليه الترجمة الآتية،
ج 3 ص 646
وعلى هذا فإدخال هذا الحديث في هذه الترجمة واضح كأنَّه استثنى من الترجمة _يعني: عن السَّلَم في ما ليس عنده أصل_ السَّلَم في النخل المعين، فكأنَّه قال: إذا كان السَّلَم في النخل المعين فلا يجوز قبل بدو الصلاح، نعم يجوز بعده، لكن المصنِّف على هذا يكون منفردًا مخالفًا للجمهور كما سيأتي في الباب الآتي.
قوله «فقال الرَّجل: وأي شيء يوزن ... إلخ» قال صاحب (( الفيض ) )ولما لم يفهم الرَّجل الوزن في الثمار لكون المعهود فيها الكيل دون الوزن مع عدم إمكان الكيل أيضًا على الشجر، فسره بأنَّ المراد بالوزن هو الإحراز. انتهى.
ج 3 ص 647