456 -قوله: «ذَكَّرَتْهُ ذلك» قال السِّندي: المشهور على الألسنة بالتَّشديد كأنَّه بناء على ما زعموا من كونه متعدِّيًا إلى مفعولين والمخفَّف لا يتعدى إليهما، فجعلوه مشدَّدًا، لكن مقتضى المشدَّد أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم كان عالمًا بالأمر قبل، إلَّا أنَّه نسيه أو غفل عنه، فَذَكَّرَتْه عائشة
ج 2 ص 291
الأمر، وهذا لا معنى له ههنا، فالوجه أن يُقْرأ مخفَّفًا والحمل على الحذف والإيصال، أي: ذَكَرت له ذلك، أوعلى أن ذلك بدل من الضمير والجار والمجرور محذوف، أي: له، وهذا هو الموافق للرِّوايات [1] . انتهى.
وهو الأوجه عندي، وبسطوا في الكلام عليه، لا سيما القسطلَّاني إذ جمع كلام الحافظ والعيني وغيرهما.
ج 2 ص 292
[1] حاشية السِّندي:1/ 62