فهرس الكتاب

الصفحة 2391 من 4610

3517 - وقوله «حتى يخرج رَجل من قحطان» "لم أقف على اسمه، ولكن جَوَّزَ القُرْطبي أن يكون جَهْجَاه الذي وقع ذكره في مسلم من طريق أخرى عن أبي هريرة بلفظ «لا تَذْهَبُ الأيامُ واللَّيَالي حتَّى يَمْلِك رَجلٌ يُقَالُ لهُ جَهْجَاه» أخرجه عقب حديث القحطاني".

ثم قال الحافظ:"وهذا الحديث يدخل في علامات النبوة من جملة ما أخبر به صلى الله عليه وسلم قبل وقوعه، ولم يقع بعد، وقد روى نُعَيم بن حَمَّاد في الفتن من طريق أَرْطَأة بن المُنْذِر أحد التابعين من أهل الشام: أنَّ القَحْطَاني يخرجُ بعد المهدي، ويسيرُ على سيرة المهدي"إلى آخر ما قال في (( الفتح ) ).

تنبيه: قد تقدم في (( مقدمة اللامع ) )في بيان مناسبة الترتيب بين الكتب والأبواب على (( الهامش ) )وأجاد شيخ مشايخنا في (( تراجمه ) )ههنا كلاما ًفقال في (باب ذكر قَحْطَان) تحيَّر الناس في هذه المطالب التي ترجم لها البخاري، ولم يهتدوا إلى مقصده فيها، والذي وفق هذا العبد الضعيف لفهمه أنَّ البخاري عمد ههنا إلى قصص أطال الكلام محمَّد بن إسحاق فيها في (( سيرته ) )فأقام لكل منها شاهدًا من الأحاديث الصحيحة على شرطه، فذكر ابن إسحاق قصة ... اليمن من حر [1] فأتى البخاري لها شاهدًا وهو ذكر قَحْطَان في الحديث الصحيح، وذكر حلف الفضولي وغيرها من معاداتهم فيما بينهم، فأشار إليه البخاري بقوله (باب ما يُنْهَى من دَعْوَى الجَاهلية) وذكر تسلط خزاعة على مكة بعد ما أخرجوا، فأتى لها بشاهد، وهو (ذكر عَمْرو بن لحُيَ وتَسْيِيبه السوائب) وذكر قصة حفر عبد المطلب زمزم، فأتى لها بشاهد، وهو حديث إسلام أبي ذر، وشربه من زمزم، فإنَّه يدل على أنَّ زمزم كان موجودًا في أول مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر الدارمي قبل ذكر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم جهل العرب وإخراج قصة رَجل ذُكِر عنده صلى الله عليه وسلم أنَّه قتل ابنيه في الجاهلية، فأتى البخاري لها بشاهد، وهو قوله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ} [الأنعام:140] ، وذكر ابن إسحاق نسبه صلى الله عليه وسلم إلى سيدنا إسماعيل، وروي عن مالك أنَّه كره رفع النسب إلى ما فوق الإسلام، فانتصر البخاري

ج 4 ص 863

لابن إسحاق، وذكر ابن إسحاق في ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم قصة الفيل، واستيلاء الحبش على اليمن، فلم يجد البخاري لها شاهدًا فأتى بقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} [الفيل:1] ، وذكر الحبشة في الحديث، وخطابه لبني أَرْفِدَة، هذا ما لاح لي، والله تعالى أعلم. انتهى بلفظه الشريف نور الله مرقده. انتهى من (( هامش مقدمة اللامع ) ).

ج 4 ص 864

[1] كذا في الأصل مع بياض قبله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت