2152 - قوله «ولو بجبل من شَعَر» كتب الشيخ في (( الكوكب الدري ) )قوله «ولو بضفير» البيع ليس من ضرورته إخفاء العيب عن المشتري حتى يُلزم المكروه، بل في لفظ «الضفير» إشارة إليه، فإن تقليل ثمنها إنما هو لأجل ما ظهر من عيبها عند المشتري، نعم يمكن أن يتوهم أنَّ البيع ماذا يفيد فيها؟ فإنَّ الزنا لما كان عادة لها كانت عندي المشتري مثلها عند البائع مع ما لزم للبائع من المخالفة الظاهرة بقوله صلى الله عليه وسلم «وأن تكره لأخيك ما تكره لنفسك» والجواب: إنَّ لتبدل الأيدي أثرًا في تنقل الأحوال لا سيما في أمثال تلك الخصال، فكم من امرأة هي منقادة لفحول الرجال، ومخالفة الرواية مقيدة بما إذا لم يرتضيه الآخر، وأمَّا فيما نحن فيه فقد رضي المشتري لنفسه بما لم يرضَ به البائع لنفسه. انتهى.
وقال الحافظ بعد ذكر الإشكال المذكور: وأجيب بأنَّ السبب الذي باعه لأجله ليس محققًا الوقوع عند المشتري لجواز أن يرتدع الرقيق إذا عَلم أنَّه متى عاد أخرج، فإنَّ الإخراج من الوطن المألوف شاق، ولجواز أن يقع الإعفاف عند المشتري بنفسه أو بغيره، قال ابن العربي: يرجى عند تبديل المحل تبديل الحال، ومن المعلوم أنَّ للمجاورة تأثيرًا في الطاعة وفي المعصية [1] . انتهى.
ج 3 ص 630
[1] فتح الباري:12/ 164