2479 - قوله «فاتخذتُ مِنْه نُمْرُُُقَتَين ... إلخ» يشكل عليه ما سيأتي من حديث عائشة في كتاب بدء الخلق بلفظ: «حشوت للنبي صلى الله عليه وسلم وسادة فيها تماثيل كأنَّها نُمْرُقة، فجاء فقام بين البابين وجعل يتغير وجهه» الحديث، وجمع بينهما مولانا محمد حسن المكي، فقال: قوله: نُمْرُقة؛ أي: وسادة كبيرة، وقول عائشة: فاتخذت منه نُمْرُقتين، فالمراد بهما الوسادة الصغيرة التي توطأ بالأرجل، وتتقلب من موضع إلى موضع، فإن التماثيل فيها جائزة، وأيضًا التماثيل التي في تلك النُّمْرُقتين قد صارت منكسرة منقطعة بالفتك بخلاف هذه النمرقة الكبيرة فإنَّها فيها سالمة. انتهى.
قلت: وسيأتي في كتاب اللباس في (باب ما وطئ من التصاوير) حديث عائشة «فجعلناه وسادة» .
وفي (( هامشه ) )وفيه دليل لمن قال: إن امتناع الملائكة مخصوص بغير المُهانة كما رجحه ابن الهُمام، وبسط في (( الحاشية ) )الكلام عليها وفيها عن (( موطأ محمد ) )وبهذا نأخذ ما كان فيه من تصاوير من بساط يبسط أو فراش ليفترش أو وسادة فلا بأس بذلك، وإنَّما يكره من ذلك في الستر وما ينصب نصبًا، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا. انتهى من (( هامش اللامع ) ).
وسيأتي شيء من الكلام عليه في كتاب اللباس إن شاء الله.
ج 4 ص 705