5178 - قوله «لو دعيت إلى كراع لأجبت إلخ» وقد زعم بعض الشراح وكذا وقع للغزالي أن المراد بالكراع في هذا الحديث المكان المعروف في كراع الغَمِيْم بفتح المعجمة وهو موضع بين مكة والمدينة وزعم أنه أطلق ذلك على سبيل المبالغة في الإجابة ولو بعد المكان لكن المبالغة في الإجابة مع حقارة الشيء أوضح في المراد ولهذا ذهب الجمهور إلى أن المراد بالكراع هنا كراع الشاة وأغرب الغزالي في (( الإحياء ) )فذكر الحديث بلفظ لو دعيت إلى كُراع الغَمِيم والأصل لهذه الزيادة. انتهى.
قلت وقول الحافظ: وزعم بعض الشراح أراد به الكرماني كما قال العيني قال الكرماني المراد به عند الجمهور كراع الشاة وقيل كراع الغميم وتعقب العيني كلام الحافظ حيث قال والكرماني نقل هذا بقوله قيل ومازعم هو بذلك فكيف يقول هذا القائل وزعم بعض الشراح وكان ينبغي أن يقول ونقل بعض الشراح كذا وكذا. انتهى.
قلت ولا يخفى أن هذا الإيراد في غير محله فإنه يمكن أن يكون مراد الحافظ ببعض الشراح هو قائل هذا القول الذي نقل عنه الكرماني فافهم.
ج 5 ص 1199