فهرس الكتاب

الصفحة 2808 من 4610

(5) (باب قوله {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} [الأعراف:199] )

وصله عبد الرزاق من طريق هشام بن عروة عن أبيه بهذا، وكذا أخرجه الطبري من طريق السدي وقتادة، ثم قال الحافظ: وإلى ما ذهب إليه ابن الزبير من تفسير الآية ذهب مجاهد، وخالف في ذلك ابن عباس، فروى ابن جرير عنه قال: خذ العفو؛ يعني: خذ ما عفا لك من أموالهم؛ أي: ما فضل، وكان ذلك قبل فرض الزكاة، وبذلك قال السدي، وزاد نسختها آية الزكاة بنحوه قال الضحاك وعطاء وأبو عبيدة، ورجح ابن جرير الأول، واحتج له، وروى عن جعفر الصادق، وقال: ليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق منها، ووجهوه بأنَّ الأخلاق ثلاثة بحسب القوى النفسانية: عقلية وشهوية وغضبية، فالعقلية الحكمة ومنها الأمر بالمعروف، والشهوية العفة ومنها أخذ العفو، والغضبية الشجاعة ومنها الإعراض عن الجاهلين، وروى الطبري وابن مردويه من حديث جابر وغيره: لما نزلت {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} [الأعراف:199] سأل جبريل فقال: لا أعلم حتى أسأله، ثم رجع فقال: إن ربك يأمرك أن تصل من قطعك، وتعطى من حرمك، وتعفو عمن ظلمك. انتهى.

ج 5 ص 1010

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت