فهرس الكتاب

الصفحة 2807 من 4610

(4) (باب قوله: حطة {وَقُولُوا حِطَّةٌ} [الأعراف:161] )

قال الحافظ: وعن قتادة في قوله {وَقُولُوا حِطَّةٌ} [الأعراف:161] قال الحسن: أي: احطط عنا خطايانا، وهذا يليق بقراءة من قرأ حطة بالنصب، وهي قراءة إبراهيم بن أبي عبلة، وقرأ الجمهور بالرفع

ج 5 ص 1009

على أنَّه خبر لمبتدأ محذوف؛ أي: مسألتنا حطة، وقيل: أمروا أن يقولوا على هذه الكيفية فالرفع على الحكاية، وهي في محل نصب بالقول، وإنَّما منع النصب حركة الحكاية، وقيل: رفعت لتعطى معنى الثبات كقوله: سلام.

واختلف في معنى هذه الكلمة، فقيل: هي اسم للهيئة من الحط كالجلسة، وقيل هي التوبة، وقيل: لا يدري معناها، وإنما تعبدوا بها، وروى ابن أبي حاتَم عن ابن عباس وغيره قال: قيل لهم: قولوا مغفرة، ثم قال الحافظ في آخر حديث الباب: ويستنبط منه أنَّ الأقوال المنصوصة إذا تعبد بلفظها لا يجوز تغييرها ولو وافق المعنى، وليست هذه مسألة الرواية بالمعنى، بل هي متفرعة منها، وينبغي أن يكون ذلك قيدًا في الجواز؛ أعنى: يزاد في الشرط أن لا يقع التعبد بلفظه، ولا بد منه، ومن أطلق فكلامه محمول عليه. انتهى.

وكتب الشيخ في (( اللامع ) )قوله {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} [الأعراف:161] المراد بالباب باب المسجد الذي كان معهم من الثوب، فأمروا أن يدخل كل واحد منهم هذا المسجد بعد السجود على بابه؛ ليدل ذلك على الانحناء والانقياد لأمر الله تعالى. انتهى.

وبسط في (( هامشه ) )الأقوال في مصداق الباب، وفيه عن (( المدارك ) )ادخلوا الباب؛ أي: باب القرية أو باب القبة التي كانوا يصلون إليها. انتهى.

ج 5 ص 1010

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت