فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 4610

1902 - قوله «يَعْرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن ... إلخ» وتقدم في (باب بدء الوحي) من أول الكتاب بلفظ «فَيُدَارسه القرآن» وسيأتي في (باب ذكر الملائكة) من كتاب بدء الخلق بلفظ «أنَّ جبريل كان يعارضه القرآن» .

وفي (( هامش الهندية ) )المعارضة: المقابلة، كما في (( المجمع ) )وفي (( المشكاة ) ) «كان يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم» قال الطيبي نقلًا عن (( المظهر ) )يعني: يأتيه جبريل عليه الصلاة والسلام ويُقرِؤُ النبي صلى الله عليه وسلم القرآن من أوله إلى آخره لتجويد اللفظ، وليكون سُنَّة في حق الأُمَّة.

أقول: لا تساعد هذا التأويل تعديته بعلى لأنَّ المعروض عليه هو رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم إلَّا أن يحمل على باب القلب كنحو قولهم: عرضت الناقة على الحوض. انتهى كلام الطيبي

قال الشيخ في (( اللمعات ) )وقد ورد أنَّهما كانا يقرآن بطريق المدارسة، فيصح العرض من الجانبين، فلا حاجة إلى القول بالقلب كما قال الطيبي. انتهى من (( الهامش ) )

قلت: وسيأتي تبويب المصنِّف في فضائل القرآن بـ (باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم) فثبت بهذا كله أنَّ العرض كان من الجانبين، وفي (( شرح الإقناع ) )وحقيقة المدارسة أن يقرأ الثاني ما قرأه الأول، وأمَّا القراءة المشهورة الآن فهي إدارة لا مدارسة.

ثم أشكل عليه بقوله: كيف هذا مع أنَّ الملائكة لم يعطوا فضيلة حفظ القرآن، حتى جبريل النازل به فكيف كان يدارسه؟

وأجيب بجوابين: أحدهما: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ أولًا، فيعيد جبريل ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم، والثاني: كان ينظر في اللوح المحفوظ حين يقرأ على النبي صلى الله عليه وسلم، قال بعضهم: وهذا أَولى لأنَّ القصد من قراءته عليه ما استقر عليه الأمر، وما استقر عليه الأمر في العرضة الأخيرة هو المثبت في المصحف العثماني وحكمة العرض لأجل أن يبيِّن له الناسخ والمنسوخ. انتهى.

ج 3 ص 583

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت