فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 4610

16 - «وَجَدَ حَلاوَة الإِيْمَان» : وهذا الوُجْدان حسِّي، أو مَعْنوي، وعلى الثَّاني فهو على سبيل المجاز، وفيه تلميح إلى قضية المريض والصَّحيح، لأنَّ المريض الصَّفْراوي يَجِدُ طَعْمَ العَسَل مُرًّا، والصَّحيح يذوق حَلاوته على ما هي عليه، و كلَّما نَقَصَت الصِّحة شيئًا ما؛ نقصَ ذَوْقُه بقدر ذلك، فكانت هذه الاستعارة من أوضح ما يُقَوِّي استدلال المصنِّف على الزِّيادة والنُّقصان. انتهى من (( الفتح ) ).

وفي (( تراجم مسند الهند الشَّاه وليُّ الله الدَّهلوي ) )بأنَّ حلاوة الإيمان اسْتِلْذَاذ الطَّاعَات، وتَحَمُّل المشاقِّ في الدِّين.

وقال السِّندي في (( حاشية النِّسائي ) )قوله: حَلاوة الإِيمان: أي انشراح الصَّدْر به، ولذَّة في القلب له تُشْبِه لذَّة الشَّيء إلى حُصُول في الفَمِ، وقيل: الحلاوة، الحُسْنُ، وبالجملة فللإِيمان لذَّة في القَلْب تُشْبِه الحلاوة الحسيَّة، بل ربما يَغْلب عليها حتَّى يَدْفَع بها أشَدَّ المَرَارات، وهذا مما يَعلم به من شَرَح الله صدره للإسلام، اللهم ارزقناها مع الدَّوام عليها [1] . انتهى.

ج 2 ص 110

[1] حاشية السِّندي على سنن النسائي:8/ 94

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت