فهرس الكتاب

الصفحة 1233 من 4610

(25) (باب رفع الصوت بالإهلال)

المراد بالإهلال ههنا: رفع الصوت بالتلبية، وكل رافع صوته بشيء فهو مهل به، وأمَّا أهَلَّ القوم الهلال فأرى أنَّه من هذا لأنَّهم كانوا يرفعون أصواتهم عند رؤيته، وفي حديث الباب حجَّة للجمهور في استحباب رفع الأصوات بالتلبية.

واختلف عن مالك فقال ابن القاسم عنه: لا يرفع صوته إلَّا في المسجد الحرام ومسجد منى، وقال في (( الموطأ ) )لا يرفع صوته بالتلبية في مسجد الجماعات، ولم يستثن شيئًا، ووجه الاستثناء: أنَّ المسجد الحرام جعل للحاج والمعتمر وغيرهما، وكأن الملبي إنَّما يقصد إليه، فكان ذلك وجه الخصوصية، وكذلك مسجد منى. انتهى من (( الفتح ) )

وفي (( جزء حجة الوداع ) )رفع الصوت واجب عند الظاهرية كما حكاه غير واحد من نقلة المذاهب، ومستحب عند أبي حنفية والشافعي في الجديد، وقال في القديم: لا يرفع في مسجد الجماعات إلَّا المسجد الحرام ومسجد منى ومسجد عرفة إلى آخر ما فيه.

ج 3 ص 515

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت