فهرس الكتاب
(36) (باب التمتع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم)
في الترجمة إشارة إلى الخلاف في ذلك، وإن كان الأمر استقر بعد ذلك على الجواز.
وقوله (قال رَجُل برأيه ... إلخ) قال ابن التين: يحتمل أن يريد عمر أو عثمان، وأغرب الكرماني فقال: ظاهر سياق كتاب البخاري أنَّ المراد به عثمان، وكأنه لقرب عهده بقصة عثمان مع علي [1] ، وذلك غير لازم فقد سبقت قصة عمر مع أبي موسى في ذلك، ووقعت لمعاوية أيضًا مع سعد بن أبي وقاص في (( صحيح مسلم ) )قصة في ذلك، والأولى أن يفسر بعمر فإنَّه أول من نهى عنها، وكأن من بعده كان تابعًا له في ذلك، وفي (( مسلم ) )أيضًا أنَّ ابن الزبير كان ينهى عنها، وابن عباس يأمر بها، فسألوا جابرًا، فأشار إلى أنَّ أول من نهى عنها عمر، ثم في حديث عمر أن هذا ما يعكر على عياض وغيره في جزمهم أنَّ المتعة التي نهي عنها عمر وعثمان هي فسخ الحج إلى العُمْرَة لا العُمْرَة التي يحج بعدها، فإنَّ في بعض طرقه عند مسلم التصريح بكونها متعة الحج، وفي رواية له أيضًا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أعمر بعض أهله في العشر، وفي رواية له جمع بين حج وعُمْرَة، ومراده التمتع المذكور، وهو الجمع بينهما في عام واحد كما سيأتي صريحًا في الباب وحده [2] في حديث ابن عباس [3] . انتهى من (( الفتح ) )
ج 3 ص 518
[1] في الفتح: مع علي جزم بذلك، وذلك ..
[2] في الفتح: بعده
[3] فتح الباري:3/ 433