فهرس الكتاب

الصفحة 1251 من 4610

(43) (باب فضل الحرم ... إلخ)

أي: الحرم المكي، وهو ما أحاط بمكة وأطاف بها من جوانبها جعل الله تعالى له حكمها في الحرمة تشريفًا لها، وسُمِّي حرمًا لتحريم الله تعالى فيه كثيرًا مما ليس بمحرم في غيره من المواضع، وحده من طريق المدينة عند التنعيم على ثلاثة أميال من مكة، وقيل: أربعة، ومن طريق اليمن طرف أَضَاة لِبْن _بفتح الهمزة والضاد، واللِّبْن: بكسر اللام وسكون الموحدة _

ج 3 ص 520

على ستة أميال من مكة، وقيل: سبعة، ومن طريق الجِعْرَانَةِ على تسعة أميال، ومن طريق الطَّائف على عَرَفات من بطن نَمِرَة سبعة أميال، وقيل: ثمانية ومن طريق جِدَّة عشرة أميال، وقال الرافعي: ومن العراق على سبعة، وقال ابن سُرَاقة: ومسافة الحرم ستة عشر مِيلًا في مثلها، والسبب في بُعد بعض الحدود وقُرب بعضها ما قيل: إنَّ الله تعالى لما أهبط على آدم بيتًا من ياقوتة أضاء له ما بين المشرق والمغرب، فنفرت الجن والشياطين ليقربوا منها، فاستعاذ منهم بالله، وخاف على نفسه منهم، فبعث الله ملائكة، فحفوا بمكة، فوقفوا مكان الحرم، وذكر بعض أهل الكشف والمشاهدات أنَّهم يشاهدون تلك الأنوار واصلة إلى حدود الحرم، فحدود الحرم موضع وقوف الملائكة، وقيل: إنَّ الخليل لما وضع الحَجَر الأسود في الركن أضاء له نور وصل إلى أماكن الحدود، فجاءت الشياطين، فوقفت عند الأعلام، فبناها الخليل عليه الصلاة والسلام حاجزًا، رواه مجاهد عن ابن عباس [1] . انتهى مختصرًا من القَسْطَلَّانِي.

ج 3 ص 521

[1] إرشاد الساري:3/ 151

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت