فهرس الكتاب
(51) (باب إغلاق البيت ... إلخ)
قال الحافظ: أورد فيه حديث ابن عمر عن بلال، وتعقب بأنَّه يغاير الترجمة من جهة أنَّها تدل على التخيير والفعل المذكور يدل على التعيين، وأجيب: بأنَّه حمل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الموضع بعينه على سبيل الاتفاق لا على سبيل القصد بزيادة فضل في ذلك المكان على غيره، ويحتمل أن يكون مراده أن ذلك الفعل ليس حتمًا، وإن كانت الصلاة في تلك البقعة التي اختارها النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من غيرها، وظاهر الترجمة أنَّه يشترط للصلاة في جميع الجوانب إغلاق الباب ليصير مستقبلًا في حال الصلاة غير الفضاء، والمحكي عن الحنفية الجواز مُطْلقًا، وعن الشافعية وجه مثله لكن بشرط أن يكون للباب عتبة بأي قَدْر كانت، ووجه يشترط أن يكون قَدْر قامة المصلي، ووجه أن يكون قَدْر مؤخرة الرحل، وهو المصحح عندهم، وأمَّا قول بعض الشارحين إنَّ قوله (ويصلي في أي نواحي البيت شاء) يعكر على الشافعية فيما إذا كانت البيت مفتوحًا، ففيه نظر لأنَّه جعله يغلق الباب، وبعد الغلق لا توقف عندهم في الصحة [1] . انتهى.
قلت: وفيه أنَّ في الترجمة جزءان مستقلان إلَّا أن أحدهما قيد للآخر، لكن يعكر عليه أنَّ الجزء الأول من الترجمة قد تقدم في كتاب الصلاة من (باب الأَبْواب والغَلَق للكعبة) فتأمل.
ج 3 ص 523
[1] فتح الباري:3/ 463 مختصرا