فهرس الكتاب

الصفحة 1261 من 4610

(53) (باب من لم يدخل الكعبة ... إلخ)

قال الحافظ: كأنَّه أشار بهذه الترجمة إلى الرد على من زعم أنَّ دخولها من مناسك الحج، واقتصر المصنِّف على الاحتجاج بفعل ابن عمر لأنَّه أشهر من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم دخول الكعبة، فلو كان دخولها عنده من المناسك لما أخل به مع كثرة إتباعه [1] . انتهى.

قلت: أنكر كونه من النسك ابن القيم وغيره، والجمهور على الندب كما بسط في (( الأوجز ) )ويحتمل أنَّ المصنِّف أراد دخوله ليس على الوجوب.

ثم قال الحافظ: استدل المُحِبُّ الطَّبَرِي بحديث الباب على أنَّه صلى الله عليه وسلم دخل [الكعبة] في حجَّته، وفي فتح مكة، ولا دلالة فيه على ذلك لأنَّه لا يلزم من نفي كونه دخلها في عُمْرَتِه أنَّه دخلها في جميع أسفاره،

ج 3 ص 523

والله أعلم [2] . انتهى.

وفي (( جزء حجة الوداع ) )والجملة أنَّه لم يدخل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة في عُمْرَة القضاء إجماعًا، ودخلها عام الفتح إجماعًا، واختلفوا في دخوله في حجَّة الوداع أنكره الشيخ ابن القيم، وكذا شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية والنووي، وذكر ابن سعد دخوله صلى الله عليه وسلم في حجَّة الوداع، وكذا مال إليه البَيْهَقِي، وإليه مَيل ابن حِبَّان أيضًا، وذهب السُّهَيْلي وابن الهُمام إلى أنَّه صلى الله عليه وسلم دخلها في حجَّة الوداع مرتين يوم النحر، ولم يصلِ فيه، ودخلها من الغد، وصلَّى فيه إلى آخر ما بسط فيه.

ج 3 ص 524

[1] فتح الباري:3/ 467

[2] فتح الباري:3/ 468 وما بين حاصرتين من الفتح وهو فراغ في الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت