34 -قوله: «حتَّى يَدَعَهَا» : فعلم أنَّ نفس الموادعة كاف، ولا يفتقر إلى تجديد إيمان، وأيضًا فيه دلالة على أنَّ الإيمان يزيد وينقص، لأنَّه لمَّا اتَّصف بعلائم المنافقين كان فيه نقص في الإيمان بهذا القدر، كما تقدَّم عن (( اللَّامع ) )وفي (( هامشه ) )، وبذلك جزم النَّووي كما حكاه الكرماني، إذ قال: مناسبة هذا الباب كتاب الإيمان أن يبيَّن أنَّ هذه علامة عدم الإيمان، أو يعلم منه أن بعض النِّفاق كفر دون بعض، وقال النَّووي: مراد البخاري بذكر هذا الحديث أنَّ المعاصي تنقص الإيمان كما أنَّ الطَّاعة تزيده. انتهى.
ج 2 ص 127