فهرس الكتاب
(81) (باب تقضي الحائض المناسك كلها ... إلخ)
قال الحافظ: جزم بالحكم الأول لتصريح الأخبار التي ذكرها في الباب بذلك، وأورد المسألة الثانية مورد الاستفهام للاحتمال، وكأنَّه أشار إلى ما روي عن مالك في حديث الباب بزيادة «ولا بين الصفا والمروة» قال ابن عبد البر: لم يقله أحد عن مالك إلَّا يحيى بن يحيى التميمي.
قلت: فإن كان يحيى حفظه فلا يدل على اشتراط الوضوء للسعي لأنَّ السعي يتوقف على تقدم طواف قَبْله، فإذا كان الطواف ممتنعًا امتنع لذلك لا لاشتراط الطهارة له، ولم يذكر ابن المنذر عن أحد من السلف اشتراط الطهارة للسعي إلَّا عن الحسن البصري، وحكى في رواية من الحنابلة أيضًا، وقال ابن بطال: كأن البخاري فهم أن قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ» أنَّ لها أن تسعى، ولهذا قال: وإذا سعى على غير وضوء، قال الحافظ: وهو توجيه جيد لا يخالف التوجيه الذي قدمته، وهو قول الجمهور [1] .
ج 3 ص 532
[1] فتح الباري:3/ 505 مختصرا