فهرس الكتاب
(83) (باب أين يصلي الظُّهر يوم التروية)
لعل غرض المصنِّف بذلك التنبيه على مسلك الجمهور من استحبابها بمِنَى، وبه قال الأئمة الأربعة، وقول ضعيف للشافعي أن يصلي بمكة كما في (( الأوجز ) )أو لأنَّ الأمراء إذ ذاك كانوا لا يواظبون على صلاة الظُّهر ذلك اليوم بمِنَى، فأشار أنس بقوله «أنظر حيث يصلي امراؤك ... إلخ» إلى إنَّه يجوز في غير مِنَى، وإن كان الاتباع أفضل كما في (( الفتح ) )فأراد المصنِّف التنبيه على الجواز بغير مِنَى.
وقال الحافظ أيضًا: قال ابن المنذر في حديث ابن الزُّبير: إنَّ من السُّنَّة أن يصلي الإمام الظُّهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح بمِنَى، قال به علماء الأمصار، قال: ولا أحفظ عن أحد من أهل العِلم أنَّه أوجب على من تخلف عن مِنَى ليلة التاسع شيئًا، ثم روي عن عائشة أنَّها لم تخرج من مكة يوم التروية حتى دخل الليل وذهب ثلثه. انتهى.
ج 3 ص 533