فهرس الكتاب

الصفحة 1324 من 4610

(110) (باب تقليد الغنم)

قال القَسْطَلَّانِي: وقد احتج الشافعي بحديث الباب على أنَّ الغنم تُقَلَّد، وبه قال أحمد والجمهور خلافًا لمالك وأبي حنيفة حيث منعاه لأنَّها تضعف عن التقليد، قال عياض: المعروف من مقتضى الرواية أنَّه كان عليه الصلاة والسلام يهدي البُدْن لقوله في بعض الروايات «قَلَّد وأَشْعَر» وفي بعضها «فلم يحرم عليه شيء حتى نحر الهدي» لأنَّ ذلك إنَّما يكون في البُدْن، وإنَّما الغنم في رواية الأسْود هذه، ولانفراده بها نزلت على حذف مضاف، أي من صوف الغنم، كما قال في الأخرى: من عِهْن، والعِهْن: الصوف، لكن جاء في بعض روايات الأسْود هذه «كنَّا نُقَلِّد الشَّاة» وهذا يرفع التأويل. انتهى.

وفي (( البذل ) )قال في (( الهداية ) )وتقليد الشاة غير معتاد، وليس بسُنَّة أيضًا. انتهى.

وفيه قال العيني: وادعى صاحب (( المبسوط ) )أنَّ أثر الأسْود شاذ. انتهى.

وفي (( هامشي على البذل ) )عن (( الكوكب الدري ) )الحنفية أنكروا التقليد بالنعل وغيره، والثابت بالعِهْن، ولم ينكره الحنفية. انتهى.

قال العيني: على أنَّهم ما منعوا الجواز، وإنَّما قالوا: إنَّ تقليد الغنم ليس بسُنَّة. انتهى.

ج 3 ص 541

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت