فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 4610

(114) (باب من اشترى هَدْيَه من الطريق وقَلَّدَها)

قال الحافظ: تقدم قبل ثمانية أبواب من اشترى الهَدْي من الطريق، وأورد فيه حديث ابن عمر هذا من وجه آخر، وإنَّما زادَتْ هذه التَّرجمة التَّقْلِيد. انتهى.

فالفرق بين الترجمتين أنَّ الغرض من الأُولى بيان سَوْق الهدي، والمقصود ههنا بيان التقليد كما يظهر من سياق تَراجمه، ويحتمل عندي أنَّ الغرض من الترجمة الرد على قول الحنفية إذ قالوا: إنَّ الشراء بالنية يكون هَدْيًا بخلاف الجمهور إذ قالوا: لا يكون ذلك حتى يُقَلِّده أو يُوجِبَه باللسان.

قال الموفق: ويحصل الإيجاب بقوله هذا هدي، أو بتقليده، أو إشعاره ناويًا به الهدي، وبهذا قال الثوري وإسحاق: ولا يجب بالشراء مع النية، ولا بالنية المجردة في قول أكثر أهل العِلم، وقال أبو حنيفة: يجب بالشراء مع النية. انتهى ويحتمل أن يكون الغرض شرح الحديث بأن الهديَ لم يكن مٌقَلَّدًا من قبل، بل قَلَّدَها ابن عمر، فتأمل.

ج 3 ص 542

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت