فهرس الكتاب
(25) (باب حج الصبيان)
قال الحافظ: أي: مشروعيته، وكأن الحديث الصريح فيه ليس على شرطه، وهو ما رواه مسلم عن ابن عباس قال «رفعت امرأة صبيًا لها، فقالت: يا رسول الله! ألهذا حج؟! قال: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ» .
قال ابن بطال: أجمع أئمة الفتوى على سقوط الفرض عن الصبي حتى يبلغ إلَّا أنَّه إذا حُج به كان له تطوعًا عند الجمهور، وقال أبو حنيفة: لا يصح إحرامه، ولا يلزمه شيء بفعل شيء من محظورات الإحرام، وإنَّما يُحَج به على جهة التدريب، وشذ بعضهم فقال: إذا حج
ج 3 ص 574
الصبي أجزأه ذلك عن حجَّة الإسلام. انتهى.
قلت: النقل عن الحنفية غير صحيح ففي (( الأوجز ) )في مباحث حج الصبي: الثاني: هل ينعقد حجّه أم لا؟ ويجري عليه أحكام الحج، ويجب فيه الفدية، ودم الجبران، وسائر أحكام البالغ كما قاله الجمهور أم لا؟ وخالف في ذلك أبو حنيفة إذ قال: لا يلزمه شيء من محظورات الإحرام، وبذلك توهم من قال: إن حج الصبي لا ينعقد عندهم كما بسط في (( الأوجز ) )و (( هامش اللامع ) )وفي (( الفيض ) )واعلم أنَّ عبادات الصبيان كلها معتبرة عندنا، نعم تقع نفلًا عنه، وعليه حجَّة ثانية بعد البلوغ. انتهى.
ج 3 ص 575